تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فقال الحجاج والله لهممت أن أخلع لسانك فأضرب به وجهك فقال جامع إن صدقناك أغضبناك وإن غششناك أغضبنا الله فغضب الأمير أهون علينا من غضب الله قال أجل وسكن وشغل الحجاج ببعض الأمر فانسل جامع فمر بين صفوف خيل الشأم حتى جاوز إلى خيل أهل العراق وكان الحجاج لا يخلطهم فأبصر كبكبة فيها جماعة من بكر العراق وتميم العراق وأزد العراق وقيس العراق فلما رأوه أشرأبوا إليه وبلغهم خروجه فقالوا له ما عندك دافع الله لنا عن نفسك فقال ويحكم عموه بالخلع كما يعمكم بالعداوة ودعوا التعادي ما عاداكم فإذا ظفرتم به تراجعتم وتعاقبتم أيها التميمي هو أعدى لك من الأزدي وأيها القيسي هو أعدى لك من التغلبي وهل ظفر بمن ناوأه منكم إلا بمن بقي معه منكم وهرب جامع من فوره ذلك إلى الشأم فاستجار بزفر بن الحارث 392 ليلى الأخيلية والحجاج عن مولى لعنبسه بن سعيد بن العاصي قال كنت أدخل مع عنبسة بن سعيد بن العاصي إذا دخل على الحجاج فدخل يوما فدخلت إليهما وليس عند الحجاج أحد إلا عنبسة فأقعدني فجيء بالحجاج بطبق فيه رطب فأخذ الخادم منه شيئا فجاءني به ثم جيء بطبق آخر حتى كثرت الأطباق وجعل لا يأتون بشيء إلا جاءني منه بشيء حتى ظننت أن ما بين يدي أكثر مما عندهما ثم جاء الحاجب فقال امرأة بالباب فقال له الحجاج أدخلها فدخلت فلما رآها الحجاج طأطأ رأسه حتى ظننت أن ذقنه قد أصاب الأرض فجاءت حتى قعدت