تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
اضطراب الأمر بعد موت يزيد 319 خطبة عبيد الله بن زياد بن أبيه قام عبيد الله بن زياد بن أبيه خطيبا بعد موت يزيد بن معاوية وهو يومئذ أمير العراق فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يأهل البصرة انسبوني فوالله ما مهاجر أبى إلا إليكم وما مولدي إلا فيكم وما أنا إلا رجل منكم ولقد وليتكم وما أحصي ديوان مقاتلتكم إلا سبعين ألف مقاتل ولقد أحصي اليوم ديوان مقاتلتكم ثمانين ألفا وما أحصي ديوان عمالكم إلا تسعين ألفا ولقد أحصي اليوم مائة وأربعين ألفا وما تركت لكم ذا ظنة أخافه عليكم إلا وهو في سجنكم هذا وإن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية قد توفي وقد اختلف أهل الشأم وأنتم اليوم أكثر الناس عددا وأعرضه فناء وأغناه عن الناس وأوسعه بلادا فاختاروا لأنفسكم رجلا ترتضونه لدينكم وجماعتكم يجاهد عدوكم وينصف مظلومكم من ظالمكم ويكف سفهاءكم ويجبي لكم فيئكم ويقسمه فيما بينكم فأنا أول راض من رضيتموه وتابع فإن اجتمع أهل الشأم على رجل ترتضونه دخلتم فيما دخل فيه المسلمون وإن كرهتم ذلك كنتم على جديلتكم