عددا ولا أوسعها بلدا ولم يخصصكم الله بالذي خصكم به من النصر على عدوكم وحسن المنزلة عند أئمتكم إلا بطاعتكم واستقامتكم وإن هؤلاء القوم وأشباههم من العرب غيروا فغير الله بهم فتموا على أحسن ما كنتم عليه من الطاعة يتمم الله لكم أحسن ما ينيلكم من النصر والفلج . ( تاريخ الطبري 7 : 9 )
318 خطبة ابن حنظلة يحرض أصحابه
وقام عبد الله بن حنظلة في أصحابه حين رآهم قد أقبلوا يمشون تحت راياتهم فقال يا هؤلاء إن عدوكم قد أصابوا وجه القتال الذي كان ينبغي أن تقاتلوهم به وإني قد ظننت ألا تلبثوا إلا ساعة حتى يفصل الله بينكم وبينهم إما لكم وإما عليكم أما إنكم أهل البصيرة ودار الهجرة والله ما أظن ربكم أصبح عن أهل بلد من بلدان المسلمين بأرضى منه عنكم ولا على أهل بلد من بلدان العرب بأسخط منه على هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم إن لكل امرئ منكم ميتة هو ميت بها والله ما من ميتة بأفضل من ميتة الشهادة وقد ساقها الله إليكم فاغتنموها فوالله ما كلما أردتموها وجدتموها
ودارت الدائرة على أهل المدينة وقتل ابن حنظلة فيمن قتل ودخل مسلم المدينة وكانت وقعة الحرة في ذي الحجة سنة 63 ه . ( تاريخ الطبري 7 : 90 )
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 328
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٣٢٨