وقام ابن القرحاء فتكلم نحوا من كلام صاحبه فقام يزيد بن الحارث الشيباني فحصبهما أول الناس ثم حصبهما الناس بعد ثم قال أنحن نبايع لابن مرجانة لا ولا كرامة ورجع الوفد إلى البصرة فأعلم الناس الخبر فقالوا أهل الكوفة يخلعونه وأنتم تولونه وتبايعونه فوثب به الناس فاستجار بمسعود بن عمرو الأزدي فأجاره ومنعه ثم خرج إلى الشأم في خفارة رجال من الأزد وبكر بن وائل .
( تاريخ الطبري 7 : 30 )
323 خطبة الأحنف بن قيس
واستخلف ابن زياد مسعود بن عمرو الأزدي على البصرة فقالت بنو تميم وقيس لا نولي إلا رجلا ترضاه جماعتنا فقال مسعود قد استخلفني فلا أدع ذلك أبدا وبينما هو على المنبر يبايع من أتاه إذ رماه رجل من الخوارج فقتله فخرجت الأزد إلى الخوارج فقتلوا منهم وجرحوا وطردوهم عن البصرة وجاءهم الناس فقالوا لهم تعلمون أن بني تميم يزعمون أنهم قتلوا مسعود بن عمرو فبعثت الأزد تسأل عن ذلك فإذا أناس منهم يقولونه فاجتمعت الأزد عند ذلك وازدلفوا إلى بني تميم وخرجت مع بني تميم قيس وخرج مع الأزد بكر بن وائل فالتقى القوم واقتتلوا أشد القتال فقتل من الفريقين قتلى كثيرة فقالت لهم بنو تميم الله الله يا معشر الأزد في دمائنا ودمائكم بيننا وبينكم القرآن ومن شئتم من أهل الإسلام فإن كانت لكم علينا بينة أنا قتلنا صاحبكم فاختاروا أفضل رجل فينا فاقتلوه بصاحبكم وإن لم تكن لكم بينة فإنا نحلف بالله ما قتلنا ولا أمرنا ولا نعلم لصاحبكم قاتلا وإن لم تريدوا ذلك فنحن ندي صاحبكم بمائة ألف درهم فاصطلحوا فأتاهم الأحنف ابن قيس فقال يا معشر الأزد أنتم جيرتنا في الدار وإخوتنا عند القتال وقد أتيناكم
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 332
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٣٣٢