Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 317

Contributors:

P.317
وقد ضوي إليكم من يزيد كم خبالا أهل العراق هم أهل الشقاق والنفاق هم والله عش النفاق وبيضته التي تفلقت عنه والله ما جربت عراقيا قط إلا وجدت أفضلهم عند نفسه الذي يقول في آل أبي طالب ما يقول وما هم لهم بشيعة وإنهم لأعداء ولغيرهم ولكن لما يريد الله من سفك دماءهم فإني والله لا أوتي بأحد آوي أحدا منهم أو أكراه منزلا أو أنزله إلا هدمت منزله وأنزلت به ما هو أهله ثم إن البلدان لما مصرها عمر بن الخطاب وهو مجتهد على ما يصلح رعيته جعل يمر عليه من يريد الجهاد فيستشيره الشأم أحب إليك أم العراق فيقول الشأم أحب إلي إني رأيت العراق داء عضالا وبها فرخ الشيطان والله لقد أعضلوا بي وإني لأراني سأفرقهم في البلدان ثم أقول لو فرقتهم لأفسدوا من دخلوا عليه بجدل وحجاج وكيف ولم وسرعة وجيف في الفتنة فإذا خبروا عند السيوف لم يخبر منهم طائل لم يصلحوا على عثمان فلقي منهم الأمرين وكانوا أول الناس فتق هذا الفتق العظيم ونقضوا عرا الإسلام عروة عروة وأنغلوا البلدان والله إني لأتقرب إلى الله بكل ما أفعل بهم لما أعرف من رأيهم ومذاهبهم ثم وليهم أمير المؤمنين معاوية فدامجهم فلم يصلحوا عليه ووليهم رجل الناس جلدا
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 317 | أحمد زكي صفوت