Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 315

Contributors:

P.315
ولا حملتكم على خطة أرخص متاع فيها النفوس أربأ فيها بنفسي واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشق قليلا استمتعتم بالأرفة الألذ طويلا فلا ترغبوا بأنفسكم عن نفسي فيما حظكم فيه أوفر من حظي وقد بلغكم ما أنشأت هذه الجزيرة من الحور الحسان من بنات اليونان الرافلات في الدر والمرجان والحلل المنسوجة بالعقيان المقصورات في قصور الملوك ذوي التيجان وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الأبطال عزبانا ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارا وأختانا ثقة منه بارتياحكم للطعان وإسماحكم بمجالدة الأبطال والفرسان ليكون حظه منكم ثواب الله على إعلاء كلمته وإظهار دينه بهذه الجزيرة وليكون مغنمها خالصا لكم من دونه ومن دون المؤمنين سواكم والله تعالى ولي إنجادكم على ما يكون لكم ذكرا في الدارين واعلموا أني أول مجيب إلى ما دعوتكم إليه وأني عند ملتقى الجمعين حامل بنفسي على طاغية القوم لذريق فقاتله إن شاء الله فاحملوا معي فإن هلكت بعده فقد كفيتم أمره ولن يعوزكم بطل عاقل تسندون أموركم إليه وإن هلكت قبل وصولي إليه فاخلفوني في عزيمتي هذه وأحملوا بأنفسكم عليه واكتفوا المهم من فتح هذه الجزيرة بقتله فإنهم بعده يخذلون . ( نفج الطيب 1 : 112 ، ووفيات الأعيان 2 : 135 )