Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 319

Contributors:

P.319
الحي من تميم فامطرهم ولا تزه لهم ولا تدنهم فيطمعوا ولا تقصهم فيقطعوا وانظر هذا الحي من قيس فإنهم أكفاء قومك في الجاهلية ومناصفوهم المنابر في الإسلام ورضاهم منك البشر يا بني إن لأبيك صنائع فلا تفسدها فإنه كفى بالمرء نقصا أن يهدم ما بنى أبوه وإياك والدماء فإنها لا بقية معها وإياك وشتم الأعراض فإن الحر لا يرضيه عن عرضه عوض وإياك وضرب الأبشار فإنه عار باق ووتر مطلوب واستعمل على النجدة والفضل دون الهوى ولا تعزل إلا عن عجز أو خيانة ولا يمنعك من اصطناع الرجل أن يكون غيرك قد سبقك إليه فإنك إنما تصطنع الرجال لفضلها وليكن صنيعك عند من يكافئك عنه احمل الناس على أحسن أدبك يكفوك أنفسهم وإذا كتبت كتابا فأكثر النظر فيه وليكن رسولك فيما بيني وبينك من يفقه عني وعنك فإن كتاب الرجل موضع عقله ورسوله موضع سره وأستودعك الله فلا بد للمودع أن يسكت وللمشيع أن يرجع وما عف من المنطق وقل من الخطيئة أحب إلى أبيك وكذلك سلك هذا المسلك المحمود . ( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 155 ، وبلوغ الأرب 3 : 173 )