ومن شاطئ الفرات أعاقب من شئت وأعفو عمن شئت لقد ذعرت المخدرات في خدورهن وإن كانت المرأة ليبكي ابنها فلا ترهبه ولا تسكته إلا بذكر اسمي فاتقوا الله يأهل العراق أنا الضحاك بن قيس أنا أبو أنيس أنا قاتل عمرو ابن عميس
فقام إليه عبد الرحمن بن عبيد فقال صدق الأمير وأحسن القول ما أعرفنا والله بما ذكرت ولقد لقيناك بغربي تدمر فوجدناك شجاعا مجربا صبورا ثم جلس وقال أيفخر علينا بما صنع ببلادنا أول ما قدم وأيم الله لأذكرنه أبغض مواطنه إليه فسكت الضحاك قليلا وكأنه خزي واستحيا ثم قال نعم كان ذلك اليوم بأخرة بكلام ثقيل ثم نزل .
( شرح ابن أبي الحديد 1 : 155 )
268 خطبته عند موت معاوية
ولما مات معاوية سنة 60 ه خرج الضحاك بن قيس الفهري وكان صاحب شرطته حتى صعد المنبر وأكفان معاوية على يديه تلوح فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن معاوية كان عمود العرب وحد العرب قطع الله عز وجل به الفتنة وملكه على العباد وفتح به البلاد ألا إنه قد مات فهذه أكفانه فنحن مدرجوه فيها ومدخلوه قبره ومخلون بينه وبين عمله ثم هو في البرزخ إلى يوم القيامة فمن كان منكم يريد أن يشهده فليحصر عند الأولى .
( تاريخ الطبري 6 : 182 ، والعقد الفريد 2 : 250 )
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 279
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢٧٩