اللهم اكفنيه بما شئت لا تظهرن لأهل الشأم فإني أخشى عليك منهم ثم قال لابن الزبير نحو ما قاله لابن عمر ثم قال له أنت ثعلب رواغ كلما خرجت من جحر انجحرت في آخر أنت ألبت هذين الرجلين وأخرجتهما إلي ما خرجا إليه فقال ابن الزبير أتريد أن تبايع ليزيد أرأيت إن بايعناه أيكما نطيع أنطيعك أم نطيعه إن كنت مللت الخلافة فأخرج منها وبايع ليزيد فنحن نبايعه فكثر كلامه وكلام ابن الزبير حتى قال له معاوية في بعض كلامه والله ما أراك إلا قاتلا نفسك ولكأني بك قد تخبطت في الحبالة ثم أمرهم بالانصراف واحتجب عن الناس ثلاثة أيام لا يخرج ثم خرج فأمر المنادي أن ينادي في الناس أن يجتمعوا لأمر جامع فاجتمع الناس في المسجد وقعد هؤلاء حول المنبر
249 خطبة معاوية
فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر يزيد وفضله وقراءته للقرآن ثم قال يأهل المدينة لقد هممت ببيعة يزيد وما تركت قرية ولا مدرة إلا بعثت إليها ببيعته فبايع الناس جميعا وسلموا وأخرت المدينة بيعته وقلت بيضته وأصله ومن لا أخافهم عليه وكان الذين أبوا البيعة منهم من كان أجدر أن يصله ووالله لو علمت مكان أحد هو خير للمسلمين من يزيد لبايعت له
فقام الحسين فقال والله لقد تركت من هو خير منه أبا وأما ونفسا فقال معاوية كأنك تريد نفسك فقال الحسين نعم أصلحك الله فقال معاوية إذن أخبرك أما قولك خير منه أما فلعمري أمك خير من أمه ولو لم يكن إلا أنها امرأة من قريش لكان نساء قريش أفضلهن فكيف وهي ابنة رسول الله صلى
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 258
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢٥٨