247 خطبة معاوية
فحمد الله وأثني عليه معاوية ثم قال يا عبد الله بن عمر قد كنت تحدثنا أنك لا تحب أن تبيت ليلة وليس في عنقك بيعة جماعة وأن لك الدنيا وما فيها وأني أحذرك أن تشق عصا المسلمين وتسعى في تفريق ملئهم وأن تسفك دمائهم وإن أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء وليس للعباد خيرة من أمرهم وقد وكد الناس بيعتهم في أعناقهم وأعطوا على ذلك عهودهم مواثيقهم ثم سكت
248 خطبة عبد الله بن عمر
فتكلم عبد الله بن عمر فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد يا معاوية لقد كان قبلك خلفاء وكان لهم بنون ليس ابنك بخير من أبنائهم فلم يروا في أبنائهم ما رأيت في ابنك فلم يحابوا في هذا الأمر أحدا ولكن اختاروا لهذه الأمة حيث علموهم وأنت تحذرني أن أشق عصا المسلمين وأفرق ملأهم وأسفك دماءهم ولم أكن لأفعل ذلك إن شاء الله ولكن إن استقام الناس فسأدخل في صالح ما تدخل فيه أمة محمد
فقال معاوية يرحمك الله ليس عندك خلاف ثم قال معاوية لعبد الرحمن ابن أبي بكر نحو ما قاله لعبد الله بن عمر فقال له عبد الرحمن إنك والله لوددنا أن نكلك إلى الله فيما جسرت عليه من أمر يزيد والذي نفسي بيده لتجعلنها شورى أو لأعيدنها جذعة ثم قام ليخرج فتعلق معاوية بطرف ردائه ثم قال على رسلك
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 257
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢٥٧