مثل ستة عمر فلم أجدها فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم فما كنت لأتزودها ميتا وما استمتعت بها حيا
ثم دخل منزله ولم يخرج إلى الناس وتغيب حتى مات .
( تاريخ الطبري 7 : 34 ، والفخري ص 107 ، ومروج الذهب 2 : 97 )
165 وصية مروان بن الحكم لابنه عبد العزيز
ولما انصرف مروان بن الحكم من مصر إلى الشام استعمل عبد العزيز ابنه على مصر وقال له حين ودعه أرسل حكيما ولا توصه أي بني انظر إلى عمالك فإن كان لهم عندك حق غدوة فلا تؤخره إلى عشية وإن كان لهم عشية فلا تؤخره إلى غدوة وأعطهم حقوقهم عند محلها تستوجب بذلك الطاعة منهم وإياك أن يظهر لرعيتك منك كذب فإنهم إن ظهر لهم منك كذب لم يصدقوك في الحق واستشر جلساءك وأهل العلم فإن لم يستبن لك فاكتب إلي يأتك رأيي فيه إن شاء الله تعالى وإن كان بك غضب على أحد من رعيتك فلا تؤاخذه به عند سورة الغضب واحبس عنه عقوبتك حتى يسكن غضبك ثم يكون منك ما يكون وأنت ساكن الغضب منطفئ الجمرة فإن أول من جعل السجن كان حليما ذا أناة ثم انظر إلي أهل الحسب والدين والمروءة فليكونوا أصحابك وجلسائك ثم أعرف منازلهم منك على غيرهم على غير استرسال ولا انقباض أقول هذا واستخلف الله عليك .
( العقد الفريد 1 : 49 )
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 191
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٩١