تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بأهل الشام الذابين عن بيضته التاركين لمحارمه ولم يكونوا كأمثال أهل العراق المنتهكين لمحارم الله والمحلين ما حرم الله والمحرمين ما أحل الله فقال عبد الله ابن الكواء يا بن أبي سفيان إن لكل كلام جوابا ونحن نخاف جبروتك فإن كنت تطلق ألسنتنا ذببنا عن أهل العراق بألسنة حداد لا يأخذها في الله لومة لائم وإلا فإنا صابرون حتى يحكم الله ويضعنا علي فرجه قال والله لا يطاق لك لسان ثم تكلم صعصعة فقال تكلمت يا بن أبي سفيان فأبلغت ولم تقصر عما أردت وليس الأمر علي ما ذكرت أني يكون الخليفة من ملك الناس قهرا ودانهم كبرا واستولي بأسباب الباطل كذبا ومكرا أما والله مالك في يوم بدر مضرب ولا مرمي وما كنت فيه إلا كما قال القائل لا حلي ولا سيري ولقد كنت أنت وأبوك في العير والنفير ممن أجلب علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما أنت طليق ابن طليق أطلقكما رسول الله صلى الله عليه وسلم فأني تصلح الخلافة لطليق فقال معاوية لولا أني أرجع إلي قول أبي طالب حيث يقول :