تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قابلت جهلهم حلما ومغفرة * والعفو عن قدرة ضرب من الكرم لقتلتكم ( مروج الذهب 2 : 78 ) 131 صعصعة بن صوحان ومعاوية ودخل صعصعة بن صوحان علي معاوية فقال له يا بن صوحان أنت ذو معرفة بالعرب وحالها فأخبرني عن أهل البصرة وإياك والحمل علي قوم لقوم قال البصرة واسطة العرب ومنتهى الشرف والسودد وهم أهل الخطط في أول الدهر وآخره وقد دارت بهم سروات العرب كدوران الرحى علي قطبها قال فأخبرني عن أهل الكوفة قال قبة الإسلام وذروة الكلام ومصان ذوي الأعلام إلا أن بها أجلافا تمنع ذوي الأمر الطاعة وتخرجهم عن الجماعة وتلك أخلاق ذوي الهيئة والقناعة قال فأخبرني عن أهل الحجاز قال أسرع الناس إلي قتنة وأضعفهم عنها وأقلهم غناء فيها غير أن لهم ثباتا بالدين وتمسكا بعروة اليقين يتبعون الأئمة الأبرار ويخلعون الفسقة الفجار فقال معاوية من البررة والفسقة فقال يا بن أبي سفيان ترك الخداع من كشف القناع علي وأصحابه من الأئمة الأبرار وأنت وأصحابك من أولئك ثم أحب معاوية أن يمضي صعصعة في كلامه بعد أن بان فيه الغضب فقال أخبرني عن القبة الحمراء في ديار مضر قال