فقال عبد الله يجيبه :
معاوي إن المرء عمرا أبت له * ضغينة صدر غشها غير نائم
يرى لك قتلي يا بن هند وإنما * يرى ما يرى عمرو ملوك الأعاجم
على أنهم لا يقتلون أسيرهم * إذا منعت منه عهود المسالم
وقد كان منا يوم صفين نعرة * عليك جناها هاشم وابن هاشم
قضى ما انقضى منها وليس الذي مضى * ولا ما جرى إلا كأضغاث حالم
فإن تعف عني تعف عن ذي قرابة * وإن تر قتلي تستحل محارمي
فقال معاوية :
أرى العفو عن عليا قريش وسيلة * إلى الله في اليوم العصيب القماطر
ولست أرى قتل العداة ابن هاشم * بإدراك ثأري في لؤي وعامر
بل العفو عنه بعد ما بان جرمه * وزلت به إحدى الجدود العوائر
فكان أبوه يوم صفين جمرة * علينا فأردته رماح نهابر
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 144
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٤٤