تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فقال معاوية يا أبا جعفر نغير الخطأ أقسمت عليك لتجلسن لعن الله من أخرج ضب صدرك من وجاره محمول لك ما قلت ولك عندنا ما أملت فلو لم يكن محتدك ومنصبك لكان خلقك وخلقك شافعين لك إلينا وأنت ابن ذي الجناحين وسيد بني هاشم فقال عبد الله كلا بل سيد بني هاشم حسن وحسين لا ينازعهما في ذلك أحد فقال أبا جعفر أقسمت عليك لما ذكرت حاجة لك إلا قضيتها كائنة ما كانت ولو ذهبت بجميع ما أملك فقال أما في هذا في المجلس فلا ثم انصرف فأتبعه معاوية يصره فقال والله لكأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله مشيه وخلقه وخلقه وإنه لمن مشكاته لوددت أنه أخي بنفيس ما أملك ثم التفت إلى عمرو فقال أبا عبد الله ما تراه منعه من الكلام معك قال ما لا خفاء به عنك قال أظنك تقول إنه هاب جوابك لا والله ولكنه ازدراك واستحقرك ولم يرك للكلام أهلا أما رأيت إقباله علي دونك ذاهبا بنفسه عنك فقال عمرو فهل لك أن تسمع ما أعددته لجوابه قال معاوية أرغب إليك أبا عبد الله فلات حين جواب فيما يرى اليوم ونهض معاوية وتفرق الناس . ( شرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 104 ) 120 الحسن بن علي وعمرو بن العاص ووفد الحسن بن علي رضي الله عنه على معاوية فقال عمرو بن العاص لمعاوية يا أمير المؤمنين إن الحسن رجل أفة فلو حملته على المنبر فتكلم وسمع الناس كلامه عابوه وسقط من عيونهم ففعل فصعد على المنبر وتكلم فأحسن ثم قال أيها الناس لو
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 129 | أحمد زكي صفوت