تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
أما بعد فإن لي عليكم حقا وإن لكم علي حقا فأما حقكم علي فالنصيحة لكم ما صحبتكم وتوفير فيئكم عليكم وتعليمكم كيلا تجهلوا وتأديبكم كيما تعلموا وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصح لي في الغيب والمشهد والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين آمركم فإن يرد الله بكم خيرا تنزعوا عما أكره وترجعوا إلى ما أحب تنالوا ما تطلبون وتدركوا ما تأملون . ( تاريخ الطبري 6 : 51 ، الإمامة والسياسة 1 : 110 ) وروى الشريف الرضى هذه الخطبة في نهج البلاغة بصورة أخرى وهي :

320 - صورة أخرى

أف لكم لقد سئمت عتابكم أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا وبالذل من العز خلفا إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة ومن الذهول في سكرة يرتج عليكم حواري فتعمهون فكأن قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي وما أنتم بركن يمال بكم ولا زوافر عز يفتقر إليكم ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها فكلما جمعت من جانب انتشرت من آخر لبئس لعمر الله سعر نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون غلب والله المتخاذلون وأيم الله إني لأظن بكم أن لو حمس الوغى
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 421 | أحمد زكي صفوت