وما يمنعني من ذلك والله لو أمكنت من ابن سميه ما قتلته بعثمان رضي الله عنه ولكن كنت قاتله بناتل مولى عثمان فقال شبث
وإله الأرض وإله السماء ما عدلت معتدلا لا والذي لا إله إلا هو لا تصل إلى عمار حتى تندر الهام عن كواهل الأقوام وتضيق الأرض الفضاء عليك برحبها فقال له معاوية إنه لو قد كان ذلك كانت الأرض عليك أضيق وتفرق القوم عن معاوية فلما انصرفوا بعث معاوية إلى زياد بن خصفة التميمي فخلا به
فحمد الله وأثنى عليه وقال
أما بعد يا أخا ربيعة فإن عليا قطع أرحامنا وآوى قتلة صاحبنا وإني أسألك النصر بأسرتك وعشيرتك ثم لك عهد الله جل وعز وميثاقه أن أوليك إذا ظهرت أي المصرين أحببت قال زياد فلما قضى معاوية كلامه حمدت الله عز وجل وأثنيت عليه ثم قلت أما بعد فإني على بينة من ربي وبما أنعم علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ثم قمت .
( تاريخ الطبري 6 : 2 )
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 334
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٣٣٤