الزرقاء فقالت : إني أرى الشجر قد أقبلت إليكم ! فقال لها قومها : قد خرفت ، وذهب عقلك ، ورق بصرك ، كيف تأتي الشجر ؟ قالت : هو ما أقول لكم . فكذبوها فصبحتهم الخيل ، وأغاروا عليهم ، وقتلوا الزرقاء ، وقوروا عينيها ، فوجدوا عروق عينيها قد غرقت في الإثمد من كثرة ما تكتحل به .
وأما البسوس فيقال : « أشأم من البسوس » « 1 » ، وهي خالة جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان ، ولها كانت الناقة التي قتل من أجلها كليب بن وائل ، وبها ثارت حرب بكر وتغلب التي يقال لها حرب البسوس .
وأما دغة فيقال : « أحمق من دغة » « 2 » وهي امرأة من بني عجل تزوجت من بني العنبر .
وأما ظلمة فيقال : « أزنى من ظلمة » وهي امرأة من هذيل زنت أربعين سنة ، وقادت أربعين عاما ، فلما عجزت عن الزنا والقيادة ، اتخذت تيسا وعنزا ، فكانت تنزي التيس على العنزة ، فقيل لها : لم تفعلين ذلك ؟ قالت : لأسمع أنفاس الجماع بينهما .
وأما أم قرفة ، فيقال : « أمنع من أم قرفة » « 3 » ، وهي امرأة مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري ، وكانت تعلق في بيتها خمسين سيفا ، كل سيف منها لذي محرم لها .
وقد سئل ابن سيرين عن النساء فقال : مفاتيح أبواب الفتن ومخازن الحزن ، إن أحسنت المرأة إليك منت عليك ، تفشي سرك وتهمل أمرك ، وتميل إلى غيرك . وقيل : النساء ريحان بالليل شوك بالنهار . وقيل لبعض الحكماء : مات عدوك ! فقال : وودت أنكم قلتم تزوج . وقيل : العجز في ثلاث خصال : قلة اكتراثه في مصلحته ، وقلة مخالفته لشهوته ، وقبوله من امرأته فيما لا يعلمه .
وقال بعض الحكماء : لا تأمنن قارئا على صحيفة ، ولا شابا على امرأة . وقال غيره : لا مصيبة أعظم من الجهل ، ولا شر أشر من النساء انتهى .
الحكم
: يحل أكل اليمام وبيضه بالاتفاق ، وقد تقدم في باب الحاء المهملة في الحمام .
الأمثال
: قالوا : « كن مع الناس يمامة » يعني ارفق بهم ولا تنفرهم . وخواصه وتعبيره كالحمام .
اليهودي :
حوت في البحر ، وقد تقدم الكلام عليه في باب الشين المعجمة .
اليوصي :
بفتح الياء والواو وكسر الصاد المهملة المشددة ، طائر بالعراق أطول جناحا من الباشق ، وأخبث صيدا وهو الحر .
وحكمه
: الحرمة كما تقدم ، في باب الحاء المهملة .
هامش
« 1 » جمهرة الأمثال : 1 / 454 .
« 2 » جمهرة الأمثال : 1 / 313 .
« 3 » مجمع الأمثال : 2 / 323 . وأم قرفة هي فاطمة بنت ربيعة بن بدر ، قتلت سنة 6 ه ، لها خبر في تاريخ الطبري 2 / 643 .