اليعر :
بفتح الياء المثناة تحت ، وبالعين المهملة الجدي يشد عند زبية الأسد ، وعند مأوى الذئب ويغطي رأسه ، فإذا سمع الضبع صوته جاء في طلبه فوقع في الزبية ، ومنه قولهم : « فلان أذل من اليعر » « 1 » ، واليعر أيضا دابة تكون بخراسان تسمن على الكد ، وقيل : هي بالغين المعجمة .
قالوا في أمثالهم
: « أسمن من يغر » « 2 » . ذكره حمزة وغيره .
اليعفور :
الخشف وولد البقرة الوحشية أيضا ، وقال بعضهم : اليعافير تيوس الظباء ، قال بشر بن أبي حازم :
وبلدة ليس بها أنيس
إلا اليعافير وإلا العيس
وفي حديث سعد بن عبادة رضي اللَّه تعالى عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، خرج على حماره يعفور ليعوده . قيل :
سمي يعفور للونه ، وهي العفرة ، كما قيل في أخضر يخضور ، وقيل : سمي به تشبيها في عدوه باليعفور وهو الظبي واللَّه تعالى أعلم .
اليعقوب :
ذكر الحجل قال الجواليقي : وهو عربي صحيح ، وأما يعقوب اسم نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فهو أعجمي كيوسف ويونس واليسع . وقال الجوهري : يعقوب اسم رجل لا ينصرف في المعرفة للعجمة والتعريف ، واليعقوب ذكر الحجل مصروف ، لأنه عربي لم يغير ، وإن كان مزيدا في أوله فليس على وزن الفعل ، ويوصف اليعقوب بكثرة العدو وشدته قال الشاعر :
عاد يقصّر دونه اليعقوب
والجمع اليعاقيب ، قال الشاعر :
أودى الشباب الذي مجد عواقبه
فيه نلذ ولا لذات للشيب
ويروى أيضا :
أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب
أودى وذلك شأو غير مطلوب
ولَّى حثيثا وهذا الشيب يطلبه
لو كان يدركه ركض اليعاقيب
يروى ركض بالرفع والنصب ، فمن رفعه جعله فاعل يدركه ، وأراد به أن هذا الطائر ، على سرعة طيرانه لا يدرك الشباب إذا ولى ، فكيف يدركه غيره ؟ ومن نصبه نصبه بفعل مضمر تقديره ولى يركض ركض اليعاقيب ، وجعله من جملة صفة الشباب ، وجعل فاعل يدركه ضمير الشيب المستتر فيه ، ويصير في البيت تقديم وتأخير ، وتقديره : ولى الشباب حثيثا يركض ركض اليعاقيب ، وهذا الشيب يطلبه لو كان يدركه ، والمراد باليعاقيب : ذكور القبج ، وقال بعضهم : إنه هنا العقاب ، والمشهور الأول . واليعقوب والقبج والحجل راجع إلى نوع واحد ، ووصفه أبو علي بن رشيق « 3 »
هامش
« 1 » جمهرة الأمثال : 1 / 381 .
« 2 » جمهرة الأمثال : 1 / 438 .
« 3 » ابن رشيق : الحسن بن رشيق الفيرواني ، أبو علي أديب ناقد . مات سنة 463 ه .