المنافقين ، أي يلوذ بك المؤمنون ، ويلوذ الكفار والظلمة والمنافقون بالمال كما تلوذ النحل بيعسوبها .
ومن هنا قيل لأمير المؤمنين علي كرم اللَّه وجهه أمير النحل .
وهذا ما انتهى إليه الغرض ، مما يحصل به في هذا الشأن الاكتفاء ، وختم بملك النحل الذي استخرج اللَّه من لعابه الشمع والعسل ، وجعل أحدهما ضياء والآخر شفاء وابتدىء بملك الوحش الذي منه الشجاعة تقتفى . وصلى اللَّه وسلم على سيدنا محمد المصطفى ، ورضي اللَّه عن آله وعترته وصحبه أهل الفضل والوفا ، وحسبنا اللَّه وكفى .
قال مؤلفه ، فقير رحمة اللَّه تعالى : وكان الفراغ من مسودته في شهر رجب الفرد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة جعل اللَّه ذلك خالصا لوجهه الكريم ، وموجبا للفوز في دار النعيم ، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم .
حياة الحيوان الكبرى — صفحة 565
مساهمون: كمال الدين دميري
ص٥٦٥