كما خامرت في حضنها أمّ عامر
لذي الحبل حتى عال أوس عيالها « 1 »
أشار بذلك إلى أن الضبع إذا صيدت ، ولها ولد من الذئب لم يزل الذئب يطعم ولدها إلى أن يكبر ، وقد تقدم ذلك في لفظ أوس .
العسلق :
كل سبع جريء ، والعسلق الظليم ، وقيل الثعلب ، حكاه ابن سيده .
العسنج :
كعملس الظليم أيضا ، وقد تقدم لفظ الظليم في باب الظاء المشالة المعجمة .
العشراء :
الناقة التي أتى عليها من يوم أرسل عليها الفحل عشرة أشهر ، وزال عنها اسم المخاض ، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع ، وبعد ما تضع أيضا ، يقال : ناقتان عشراوان ، ونوق عشار ، وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير عشراء جمع على عشار ، ونفساء جمع على نفاس .
فائدة
: قال الشيخ أبو عبد اللَّه بن النعمان ، في كتاب المستغيثين بخير الأنام : حديث حنين الجذع الذي كان يخطب إليه النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، حنين العشار . متواتر ، رواه من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم العدد الكثير ، والجم الغفير . منهم جابر بن عبد اللَّه ، وابن عمرو من طريقهما أخرجه البخاري ، وأنس بن مالك ، وعبد اللَّه بن عباس ، وسهل بن سعد الساعدي ، وأبو سعيد الخدري ، وبريدة ، وأم سلمة ، والمطلب بن أبي وداعة . قال جابر في حديثه : فصاحت الخشبة صياح الصبي ، فضمها إليه . وفي حديثه أيضا : « سمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار » « 2 » . وفي رواية ابن عمر ، رضي اللَّه تعالى عنهما ، « فلما اتخذ المنبر تحول إليه ، فحن الجذع ، فأتاه فمسح بيده عليه » « 3 » . وفي بعض الروايات : « والذي نفسي بيده ، لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة » ، تحزنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث ، بكى وقال : يا عباد اللَّه الخشبة تحن إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم شوقا إليه لمكانه ، وأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه . ونظم صالح الشافعي في ذلك فقال :
وحنّ إليه الجذع شوقا ورقة
ورجع صوتا كالعشار مرددا
فبادره ضما فقر لوقته
لكلّ امرئ من دهره ما تعوّدا
وحنين الجذع إليه ، وتسليم الحجر عليه ، لم يثبت لواحد من الأنبياء إلا له صلى اللَّه عليه وسلم .
العصاري :
بضم العين وفتح الصاد المهملة والراء في آخره بعدها ياء مثناة من تحت نوع من الجراد أسود شبيه بالخنافس .
وحكمه
: حل الأكل . حكى أبو عاصم العبادي ، عن أبي طاهر الزيادي ، أنه قال : كنا
هامش
« 1 » البيت في الحيوان للجاحظ 1 / 198 .
« 2 » رواه البخاري : جمعة 26 ، مناقب 25 .
« 3 » رواه البخاري : مناقب 25 . والترمذي : جمعة 10 .