وقال الشاعر العربي :
بأبه اقتدى عديٌّ في الكرم * ومن يُشابه أبه فما ظلم ]
عمر وشرب النبيذ :
1 - أخرج ابن سعد ، عن أنس أنه قال :
أحب الطعام إلى عمر : الثُّفل ( 1 ) وأحب الشراب إليه النبيذ ( 2 ) .
2 - أخرج الحاكم النيسابوري ، عن أبي وائل أنه قال :
غزوت مع عمر ( رض ) الشام فنزلنا منزلاً فجاء دهقان ( 3 ) يتسدلُّ
على أمير المؤمنين حتى أتاه . فلما رأى الدهقان عمر سجد . فقال عمر :
ما هذا السجود ؟ فقال : هكذا نفعل " بالملوك " . فقال عمر :
أُسجد لربك الذي خلقك . فقال يا أمير المؤمنين :
إني قد صنعت لك طعاماً فأتني . فقال عمر :
هل في بيتك من تصاوير العجم ؟ قال : نعم . قال : لا حاجة لنا في بيتك .
ولكن انطلق فابعث لنا بلون من الطعام ولا تزدنا عليه . قال :
فانطلق ، فبعث إليه بطعام فأكل منه ثم قال عمر لغلامه :
هامش
( 1 ) الثُّفل : مثل قفل . حثالة الشيء وهو الثخين الذي يبقى أسفل الصافي ، المصباح المنير .
( 2 ) قال ابن الأثير : يقال : نبذت التمر ، والعنب ، ارذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً . فصرف
من مفعول إلى فعيل . . . وسواء كان مسكراً ، أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ . ويقال
للخمر المعتصر من العنب نبيذ ، كما يقال : للنبيذ : خمر ، النهاية في غريب
الحديث : 5 / 7 .
( 3 ) الدهقان رئيس القرية عند الفرس - التاجر العظيم - جمعه : دهاقين ، لاروس :
ص 55 .