فأخرجوني عذرة ، ولم أَكُ بشراً ( 1 ) .
وقال الشيخ جلال الدين السيوطي :
أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الضحاك أنه قال : قال أبو بكر :
والله لوددت أني كنت شجرة إلى جنب الطريق ، فمرّ عليّ بعير فأخذني
فأدخلني فاه فلاكني ثم ازدردني ( 2 ) ، ثم أخرجني بعراً ، حتى إذا كنت كأسمن
ما يكون زارهم من يحبون ، فذبحوني لهم فجعلوا بعضي شواءً وبعضي قديداً
ثم أكلوني ( 3 ) ولم أكن بشراً ( 4 ) .
وأخرج المتقي الهندي عن الحسن أنه قال :
أبصر أبو بكر طائراً على شجرة فقال : طوبى لك يا طائر ، تأكل الثمر ،
وتقع على الشجر . لوددت أني ثمرة ينقرها الطائر وورد بلفظ آخر .
وعن الضحاك قال : رأى أبو بكر طيراً واقفاً على شجرة فقال :
طوبى لك يا طير . والله لوددت أن كنت مثلك تقع على الشجرة ،
هامش
( 1 ) المتقي الهندي : كنز العمال : 6 / 365 ط حيدرآباد الهند رقم الحديث 5536 ،
الفتوحات الاسلامية لمفتي مكة : 2 / 408 ، حياة الصحابة للكاندهلوي : 2 / 99 ، حلية
الأولياء لأبي نعيم : 1 / 52 ، نور الأبصار للشبلنجي : ص 60 .
( 2 ) ازدردها : ابتلعها . المصباح المنير للفيومي : ص 252 .
( 3 ) المؤلف : الشيخ السيوطي بتر من الحديث : ( وأُخرجوني عذرة ) وقد ذكرها كل من
صاحب كنز العمال ط حيدرآباد - الهند ، والفتوحات الإسلامية لزيني بن دحلان
وحياة الصحابة للكاندهلوي ، وحلية الأولياء لأبي نُعيم ، ونور الأبصار للشيخ مؤمن
الشبلنجي ، وغيرهم .
( 4 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء : ص 142 .