وقيل : سبع عشرة سنة ( 1 ) .
قد ذكرنا فيما مضى أن النبي صلّى الله عليه وسلّم عقد لأُسامة ابن زيد
لواءً بيده وقال : أُغزُ باسم الله ، وفي سبيل الله . فلم يبقَ أحد من وجوه
المهاجرين والأنصار إلاّ اشتد لذلك ، منهم : أبو بكر ، وعمر .
8 - وقال الشهرستاني : الخلاف الثاني في مرضه أنه قال :
" جهِّزوا جيش أُسامة لعن الله من تخلف عنه " .
فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره ، وأُسامة قد برز من المدينة .
وقال قوم : قد اشتدَّ مرض النبي عليه الصلاة والسلام ، فلا تسع قلوبنا
مفارقته ، والحالة هذه ، فنصبر حتى نُبصِرْ أي شيء يكون من أمره ( 2 ) .
من أُمنياته :
أخرج المتقي الهندي ، عن الضحاك أنه قال :
قال عمر :
يا ليتني كنت كبش أهلي . سمنوني ما بدا لهم حتى إذا كنت أسمن زارهم
بعض ما يحبون فجعلوا بعضي شواءً ، وبعضي قديداً ( 3 ) ثمّ أكلوني
هامش
( 1 ) أحمد بن زيني دحلان : السيرة الحلبية : 3 / 207 ، تاريخ الطبري : 3 / 188 ، كتاب
المغازي للواقدي : 3 / 1118 .
( 2 ) الشهرستاني : الملل والنحل : 1 / 23 تحقيق محمد سيد كيلاني ط مصر .
( 3 ) القديد : اللحم المجفف في الشمس . النهاية لابن الأثير : 4 / 22 ، ط مصر .