عمر بن الخطاب . . . ( 1 ) .
7 - قال السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة :
لما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة من
الهجرة ، أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالتهيؤ لغزو الروم ، فلما كان من
الغد دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أُسامة بن زيد ، وقال له :
سر إلى موضع قتل أبيك ، فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش
فأغر صباحاً على أهل أُبنى ، وحرِّق عليهم ، وأسرع السير لتسبق الأخبار .
فإن ظفرك الله عليهم فأقلِّ اللبث فيهم ، وخذ معك الأدلاء ، وقدِّم العيون .
والطلايع معك .
فلما كان يوم الأربعاء بدأ به صلّى الله عليه وسلّم وجعه فحمّ ، وصدع .
فلما أصبح يوم الخميس عقد صلّى الله عليه وسلّم لأُسامة لواء بيده ثم قال :
أُغزُ باسم الله ، وفي سبيل الله ، وقاتل من كفر بالله . فخرج رضي الله
عنه بلوائه معقوداً فدفعه إلى بريدة ، وعسكر بالجرف ، فلم يبقَ أحد من
وجوه المهاجرين والأنصار إلاّ اشتدَّ لذلك ، منهم :
أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص ( رض )
فتلكم قوم ، وقالوا :
يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين والأنصار ، أي لأنّ أُسامة
رضي الله تعالى عنه كان عمره ثماني عشرة سنة ، وقيل : تسع عشرة سنة .
هامش
( 1 ) ابن الأثير : أسد الغابة : 1 / 64 - 66 ط مصر .