تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
فقال : قد بان لي الأمر فمن رجل له جزالة وعقل ، يضع الأرض مواضعها ، ويضع على العلوج ما يحتملون ؟ فاجتمعوا له على عثمان بن حنيف وقالوا : تبعثه إلى أهم ذلك ، فإن لن بصراً ، وعقلاً ، وتجربة ، فأسرع إليه عمر فولاه مساحة أهل السواد ( 1 ) فأدت جباية سواد الكوفة قبل أن يموت عمر ( رض ) بعام مائة ألف ألف درهم والدرهم يومئذ درهم ودانقان ونصف وكان وزن الدرهم يومئذ وزن المثقال ( 2 ) .

3 - خطبته عن شدّته وغلظته :

قال الدميري : لما بلغه ( رض ) هيبة الناس له جمعهم ثم قام على المنبر حيث كان أبو بكر ( رض ) يضع قدميه . فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلى على النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم قال : بلغني أن الناس قد هابوا شدتي ، وخافوا غلظتي وقالوا : قد كان عمر يشتد علينا ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين أظهرنا ، ثم اشتد علينا وأبو بكر ( رض ) والينا دونه فكيف الآن وقد صارت الأُمور إليه . ولعمري من قال ذلك فقد صدق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في التيمورية : " مساحة أرض أهل العراق " . ( 2 ) أبو يوسف البغدادي : الخراج : ص 25 و 26 . ( 3 ) الدميري : حياة الحيوان الكبرى 1 / 49 ، علي بن أبي طالب للأستاذ عبد الكريم الخطيب : ص 175 ط مصر مطبعة السنة المحمدية .