عمر وحده ، أو عثمان وحده ممن ولّوا الأدبار يوم أُحد ، ولكن الناسخ لم يقبل
هذا في حق عمر ، أو عثمان فأبدل إسميهما أو اسم أحدهما بقوله : فلان ( 1 ) .
3 - قال النسفي : ( إنّما استزلّهم الشيطان ببعض ما كسبوا ) بتركهم
المركز الذي أمرهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالثبات فيه . . . وكان
أصحاب محمد عليه السلام تولوا عنه يوم أُحد إلا ثلاثة عشر رجلاً منهم :
أبو بكر ، وعلي ، وطلحة ، وابن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، والباقون
من الأنصار ( 2 ) .
4 - قال الآلوسي :
فقد ذكر أبو القاسم البلخي أنه لم يبقَ مع النبي صلّى الله عليه وسلّم
يوم أُحد إلاّ ثلاثة عشر نفساً خمسة من المهاجرين : أبو بكر ، وعلي ،
وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص والباقون من
الأنصار . . وأما سائر المنهزمين فقد اجتمعوا على الجبل ، وعمر بن الخطاب
( رض ) كان من هذا الصنف كما في خبر ابن جرير ( 3 ) .
5 - قال النيسابوري : قال القفال : الذي تدل عليه الأخبار في الجملة
أنّ نفراً قليلاً تولّوا ، وأبعدوا فمنهم من دخل المدينة ، ومنهم من ذهب إلى
سائر الجوانب . . ومن المنهزمين عمر ( 4 ) . .
هامش
( 1 ) الواقدي : كتاب المغازي : 1 / 18 .
( 2 ) النسفي : مدارك التنزيل وحقائق التأويل : 1 / 190 .
( 3 ) الآلوسي : روح المعاني : 4 / 99 .
( 4 ) النيسابوري : تفسير غرائب القرآن : 4 / 112 - 113 ، بهامش تفسير الطبري .