المسلمين ، وجمع المشركين فانهزم المسلمون عن النبي صلّى الله عليه وسلّم
وبقي في ثمانية عشر رجلاً إنَّما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا .
يعني : تركوا المركز ( 1 ) . . .
[ وقال جمال الدين القاسمي :
( إنّ الذين تولّوا منكم ) أي عن القتال ، مقارعة الأبطال ( يوم
التقى الجمعان ) أي جمع المسلمين ، وجمع المشركين ( إنّما استزلّهم
الشيطان ) أي حملهم على الزلل بمكر منه . مع وعد الله بالنصر ( ببعض ما
كسبوا ) أي بشؤم بعض ما اكتسبوه من الذنوب ، كترك المركز ، والميل إلى
الغنيمة ، مع النهي عنه ، فمنعوا التأييد ، وقوّة القلب ( 2 ) .
وقال إسماعيل حقي البروسوي ، في تفسير هذه الآية :
( إنّ الذين تولّوا منكم يوم التقى الجمعان ) من المسلمين
والكافرين ، وهم الذين انهزموا يوم أُحد ( إنّما استزلّهم الشيطان ببعض ما
كسبوا ) . الآية ( 3 ) .
وقال البيضاوي في تفسير هذه الآية :
يعني : إنّ الذين انهزموا يوم أُحد إنما كان السبب في انهزامهم أنّ
الشيطان طلب منهم الزلل فأطاعوه واقترفوا ذنوباً بمخالفة النبي ( 4 ) صلّى
هامش
( 1 ) السيوطي : الدر المنثور : 2 / 88 - 89 .
( 2 ) القاسمي : محاسن التأويل : 4 / 269 .
( 3 ) إسماعيل حقي : تفسير روح البيان : 2 / 113 .
( 4 ) البيضاوي : أنوار التنزيل وأسرار التأويل : 2 / 49 .