فقال أبو عبيدة : ولكني على ما أنا عليه ، وأنت على ما أنت عليه - إلى
أن قال - فقال له عمرو بن أنت مدد لي .
فقال أبو عبيدة يا عمرو : إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لي
لا تختلفا وإنك إن عصيتني أطعتك .
فقال له عمرو ، فإني أمير عليك قال فدونك فصلّى عمرو بالناس
واستعمله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على عمان فلم يزل فيها إلى أن
توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ( 1 ) .
وقال ابن عبد البرِّ :
وكانت أم والد عمرو من بلّى فبعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى
أرض بَلّى وعُذرة يستألفهم بذلك ، ويدعوهم إلى الاسلام ، فسار حتى إذا
كان على ماء بأرض جذام يقال له السلاسل وبذلك سميتَ تلك الغزوة ذات
السلاسل ، فخاف فكتب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من تلك الغزوة
يستمده فأمدّه بجيش من مئتي فارس من المهاجرين والأنصار أهل
الشرف ، فيهم :
أبو بكر وعمر ( رض ) وأمّر عليهم أبا عبيدة فلما قدموا على عمرو
قال :
أنا أميركم وأنتم مددي .
وقال أبو عبيدة : بل أنت أمير من معك وأنا أمير من معي فأبى عمرو
فقال له أبو عبيدة :
هامش
( 1 ) ابن الأثير : أُسد الغابة : 4 / 116 - 117 .