وأنت على هذه الصّفة .
2 - طلحة :
ثم أقبل على طلحة - وكان له مبغضاً منذ قال لأبي بكر يوم وفاته ما
قال في عمر ( 1 ) فقال له أقول أم أسكت ؟ قال فإنّك لا تقل من الخير شيئاً .
قال : أما أني أعرفك منذ أُصيبت إصبعك يوم أُحد والبأو الذي حدث
لك ، ولقد مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ساخطاً عليك بالكلمة التي
قلتها يوم أُنزلت آية الحجاب .
قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ رحمه الله :
الكلمة المذكورة :
إنّ طلحة لما أُنزلت آية الحجاب قال بمحضر ممّن نقل عنه إلى رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم :
ما الّذي يغنيه حجابهنّ اليوم ، وسيموت غداً فننكحهن ؟
قال أبو عثمان أيضاً : لو قال لعمر قائل :
أنت قلت : أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مات وهو راض عن
الستة فكيف تقول الآن لطلحة إنّه مات عليه السلام ساخطاً عليك للكلمة
هامش
( 1 ) قال الدياربكري : وفي رواية قال طلحة لأبي بكر - في يوم وفاته -
أتولّي علينا فظاً غليظاً ما تقول لربّك إذا لقيته . تاريخ الخميس : 2 / 241 .
المؤلف : وسيأتي كلام طلحة في ضمن : ( أقوال الصحابة في عمر ) .