حصر الانتخاب بهم ( 1 ) اختلفوا وهو حي ، ولا شك أن هذا الاختلاف
انتقل إلى أنصارهم في الخارج وعملت العصبية عملها ، وتشكلت الأحزاب
الثانوية .
وعبد الرحمن بن عوف لعب دوراً مهمّاً حين وسع دائرة الانتخاب ،
وانتقل به نحو الشعب حتى لم يتم مدة الشورى .
وذلك أن عليّاً عليه السّلام كان الفائز لا محالة في الانتخاب وان
التداول الذي حصل بين الستة ، فإن المؤهلات التي اجتمعت له ، لم تجتمع
لواحد منهم ، على أنّه خاض معركة الانتخاب للرئاسة ضد أبي بكر ( رض )
ولم يخضها سواه من سائر الستة المجتمعين .
ولا تنسى أن الزبير انحاز إلى علي ضد أبي بكر في المعركة الانتخابيّة
الأُولى ، على ما ذكره ابن الوردي في التاريخ .
ويقول مؤلفو الفرنجة :
إن عبد الرحمن لم يترك الانتخاب حرّاً بل استعمل فيه طريقه المداورة ،
والانتهازية كما لم يستشر عبد الله بن عمر وهو المستشار في وصية عمر .
ولما نقل عبد الرحمن الانتخاب إلى الشعب ، ووسّع دائرته ، والحزب
الأموي قد أعدّ القبائل لنصرته ; ونحن نعلم أن كثرة من القبائل كانت
صنايع لبني أُميّة في القديم فتعيين الترشيح في ستة مهّد السبيل لدى
هامش
( 1 ) الإمام علي ، عثمان بن عفان ، عبد الرحمن بن عوف ، سعد بن أبي وقاص ، طلحة
والزبير .