عند حدود النجاح ، أو الفضل في الانتخاب فحسب ، وإلاّ هان أمرها ) .
والذي يجب أن نفهمه أن حصر الترشيح في عدد جعل لكل مرشح
حزباً يناصره بضرورة حصر دائرة الانتخاب . وزاد في حرج الانتخاب أن
ينص على الحكم الانتخابي ( عبد الرحمن بن عوف ممّا يُسهّل الظفر لحزب
بعينه إذا استطاع أن يستميل الحكم ، ولقد كان كذلك بالفعل ) ( 1 ) .
وقال الدميري : وذكر ابن خلكان وغيره :
أن عمر ( رض ) لما طعن ، اختار من الصحابة ستة نفر ، وهم المتقدم
ذكرهم ، وكان سعد بن أبي وقاص غائباً وجعل عبد الله ابنه مشيراً ، وليس له
في الأمر شيء وأقام المسور بن مخرمة وثلاثين نفساً ومن الأنصار وقال :
إن اتفقوا على واحد إلى ثلاثة أيام ، وإلاّ فاضربوا رقاب الكل
فلا خير للمسلمين فيهم ، وإن افترقوا فرقتين ، فالفرقة التي فيها عبد الرحمن
ابن عوف . . . ( 2 ) .
تردده في الاستخلاف :
قال الأستاذ العلائلي :
إن عمر تردد بين أن يتبع طريقة أبي بكر ، أو طريقة النبي صلّى الله
عليه وسلّم ، وخاف الاختلاف فجمع بين الطريقتين : غير أن الستة الذين
هامش
( 1 ) العلائلي : الإمام الحسين : 252 .
( 2 ) الدميري : حياة الحيوان الكبرى : 1 / 346 ، ترجمة عمر .