قال ابن عباس : فقدمنا المدينة فقال عمر :
إن الله بعث محمداً صلّى الله عليه وسلّم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب
فكان فيما أنزل آية الرجم ( 1 ) .
وأخرج البخاري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
كنت أقرئ رجالاً من المهاجرين منهم :
عبد الرحمن بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى ، وهو عند عمر بن
الخطاب في آخر حجّة حجها ، إذ رجع إلي عبد الرحمن بن عوف فقال :
لو رأيت رجلاً أتى أمير المؤمنين فقال :
لو مات عمر لبايعت فلاناً ، فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلاّ فلتة ( 2 ) .
فتمّت ، فغضب عمر ثم قال ( 3 ) :
إني إن شاء الله القائم العشية في الناس فمحذّرهم هؤلاء الذين يريدون
أن يغصبوهم أُمورهم .
هامش
( 1 ) محمد بن إسماعيل : صحيح البخاري مشكول : 4 / 265 باب ما ذكر النبي صلّى الله
عليه وسلّم وحض على اتفاق أهل العلم . شرح نهج البلاغة : 1 / 122 طبعة مصر .
( 2 ) قال ابن الأثير : ومنه حديث عمر ( إن بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرّها ) ومثل هذه
البيعة جديرة بأن تكون مهيّجة للشر والفتنة والفلتة : كلّ شيء فُعل من غير روية .
( النهاية في الحديث والأثر : 3 / 4678 ) .
( 3 ) أورد ابن الأثير هذا الحديث باختلاف يسير فيه : فقال عمر :
إني لقائم العشية في الناس أُحذرهم هؤلاء الرهط الذي يريدون أن يغتصبوا الناس
أمرهم . أُنظر : ( الكامل في التاريخ : 2 / 326 ط . بيروت ) ، و ( شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد : 1 / 123 الطبعة الأولى بمصر ) .