للموسيقي والغناء .
فقد كان مسافراً إلى مكّة المكرمة ليلاً ، وسمع وهو في الطريق إليها
صوت رجل يغني فاتجه ومن معه إلى مصدر الصوت فإذا هم جماعة من
المسافرين أناخوا إبلهم ليستريحوا . فلما شاهدوا عمر بن الخطاب عرفوه ،
فكف الرجل عن الغناء ، فطلب منه عمر أن يعود إلى الغناء وقال له :
أنا ما جئتكم إلاّ للاستماع إلى غنائك . . .
وظلّ عمر بن الخطاب يسمع غناء الرجل ويستزيده حتى طلع
الفجر ( 1 ) .
2 - وقال الأستاذ محمد كامل حسن المحامي :
كان عمر بن الخطاب رغم ما اشتهر به من قسوة ، وخشونة ، مولعاً
بالموسيقى ، والغناء ولعاً شديداً . . . ويؤكد بعض المؤرخين أنه كان جميل
الصوت إذا غنى ، ويروون عنه أنه غنّى بهذا البيت من الشعر :
وما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى رِمّةً من محمّدِ
وصار عمر يلوّن في نغمات الغناء ، وينوع تلحينه حتى اجتمع حوله
عدد كبير من الناس ، وهم يستزيدونه .
وأراد عمر أن يختم هذه الجلسة الغنائية بتلاوة آيات من القرآن
الكريم . . فتفرق الناس وذهبوا عنه . . وإذ ذاك صاح فيهم عمر :
ثكلتكم أُمهاتكم ! . . . إذا أخذتُ في مزامر الشيطان اجتمعتم . . وإذا
هامش
( 1 ) محمد كامل حسن المحامي : عمر بن الخطاب : ص 92 .