قال الأحنف : كنت مع عمر بن الخطاب فلقيه رجل فقال :
يا أمير المؤمنين .
انطلق معي فأعدني على فلان ، فإنه قد ظلمني قال :
فرفع عمر الدّرة فخفق بها رأسه فقال :
تدعون أمير المؤمنين وهو معرض لكم حتى إذا شغل في أمر من
أُمور المسلمين أتيتموه . أعدني ، أعدني .
قال : فانصرف الرجل وهو يتذمّر . . . ( 1 ) .
مع عجوز :
قال السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكّة المكرمة :
ولما رجع [ عمر ] ( 2 ) من الشام ووصل إلى المدينة ، وانفرد عن الناس
يوماً ليعرف أخباهم . فمرّ بعجوز في خبائها فقصدها فقالت :
يا هذا ما فعل عمر لما رجع من الشام قال :
هو ذا قد أقبل من الشام ووصل إلى المدينة قالت :
لا جزاه الله عني خيراً .
قال : ويحك ويحك لِمَ ؟ !
قالت : إنه والله ما نالني من عطائه منذ ولى الخلافة إلى يومنا هذا
دينار ولا درهم .
هامش
( 1 ) ابن الأثير : أُسد الغابة : 4 / 61 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يكن في الأصل .