أنت هو ؟ ! فقام إليه ، وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت
عمامته فقال :
والذي نفس عمر بيده : لو وجدتك محلوقاً لضربت رأسك ، ألبسوه
ثيابه ، واحملوه على قتب ( 1 ) . وأخرجوه إلى بلاده ، ثم ليقم خطيب ثم يقول :
إن صبيغاً ابتغى العلم فأخطأه ، فلم يزل وضيعاً في قومه حتى هلك ،
وكان سيّد قومه ( 2 ) .
6 - أخرج المتقي الهندي : عن مولى ابن عمر أن صبيغاً العراقي جعل
يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين ، حتق قدم مصر ، فبعث به
عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب ، فلما أتاه الرسول بالكتاب ، قرأه
وقال :
أين الرجل ؟
قال : في الرّحل ، قال عمر :
أبصر أن يكون ذهب فتصيبك منّي العقوبة الموجعة ، فأتاه ، فقال له
عمر :
عم تسأل ؟ فحدّثه ، فأرسل عمر إليّ يطلب الجريد ، فضربه بها حتى
ترك ظهره دِبَرَة ، ثم تركه حتى برأ ، ثم عاد له ثم تركه حتى برأ ، ثم دعا به
ليعود له ، فقال صبيغ :
يا أمير المؤمنين إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلاً جميلاً ، وإن كنت تريد
هامش
( 1 ) القتب للجمل كالإكاف لغيره . النهاية في غريب الحديث : 4 / 11 .
( 2 ) المتقي الهندي : كنز العمال : 2 / 333 و 334 رقم الحديث / 4169 .