قبّحك الله ، وقبّح ما جئت به . وقيل في إسلامه غير هذا ( 1 ) .
3 - أخرج ابن الأثير عن أُمامة بن زيد عن أبيه عن جده أسلم أنه
قال :
قال لنا عمر بن الخطاب :
أتحبُّون أن أُعلمكم كيف كان بدو إسلامي ؟ قلنا : نعم . قال :
كنت من أشد الناس على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فبينا أنا
يوماً في يوم شديد الحر بالهاجرة ، في بعض طرق مكة ، إذ لقيني رجل من
قريش فقال :
أين تذهب يا بن الخطاب ؟ أنت تزعم أنّك هكذا ، وقد دخل عليك
هذا الأمر في بيتك قال : قلت : وما ذاك ؟
قال : أُختك قد صبأت قال : رجعت مغضباً . وقد كان رسول الله صلّى
الله عليه وسلّم يجمع الرجل ، والرجلين إذا أسلما عند الرجل به قوّة
فيكونان معه ، ويصيبان من طعامه ، وقد كان ضمّ إلى زوج أُختي رجلين .
قال : فجئت حتى قرعت الباب فقيل من هذا ؟ قلت : ابن الخطاب .
قال : وكان القوم جلوساً يقرأون القرآن في صحيفة معهم ، فلما سمعوا
صوتي تبادروا ، واختلفوا ، وتركوا ، أو نسُوا الصحيفة من أيديهم قال :
فقامت المرأة ففتحت لي . فقلت : يا عدوة نفسها قد بلغني أنك صبوت قال :
فرفعت شيئاً في يدي فضربتها به قال : فسال الدم . قال : فلما رأت المرأة الدم
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ : 2 / 48 - 85 - 86 - 87 ، نور الأبصار ، ص 54 ،
الرياض النضرة : 2 / 272 - 276 ، ترجمة عمر .