عليه وسلّم ، وإن يرد غير ذلك كان قتله علينا هيِّناً .
قال : والنبي عليه السلام ، داخل يُوحى إليه قال :
فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى أتى عمر ، فأخذ بمجامع
ثوبه ، وحمائل السيف فقال :
أما أنت منتهياً يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي ، والنّكال ما أنزل
بالوليد بن المغيرة ( 1 ) .
2 - قالت : أُم عبد الله بن أبي حثمة ، وكانت زوج عامر بن ربيعة :
إنا نرحل إلى أرض الحبشة ، وقد ذهب عامر لبعض حاجته ، إذ أقبل
عمر وهو على شركه حتى وقف علي . وكنا نلقى منه البلاء أذىً وشدة ،
فقال :
أتنطلقون يا أُم عبد الله ؟ قالت : قلت : نعم والله ، لنخرجن في أرض الله
فقد آذيتمونا ، وقهرتمونا ، حتى يجعل الله لنا فرجاً .
قالت : فقال : صحبكم الله .
قالت : فلما عاد عامر أخبرته ، وقلت له :
لو رأيت عمر ، ورقّته ، وحزنه علينا !
قال : أطمعت في إسلامه ؟ قلت : نعم . فقال :
لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب لما كان يرى من غلظته ، وشدته
على المسلمين ، فهداه الله فأسلم .
وكان سبب إسلامه أن أُخته فاطمة بنت الخطاب كانت تحت سعيد
هامش
( 1 ) ابن سعد : الطبقات : 3 / 191 - 192 . صفة الصفوة لابن الجوزي : 1 / 269 .