بكت ثم قالت :
يا بن الخطاب ما كنت فاعلاً فافعل فقد أسلمت . قال :
فدخلت وأنا مغضب فجلست على السرير فنظرت فإذا بكتاب في
ناحية البيت . فقلت :
ما هذا الكتاب ؟ أعطنيه . فقالت : لا أُعطيك لست من أهله . أنت
لا تغتسل ( 1 ) من الجنابة ، ولا تتطهر . وهذا : ( لا يمسّه إلاّ المطهّرون ) . قال :
فلم أزل بها حتى أعطتنيه فإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم . فلما مررت بالرحمن الرحيم ، ذعرت ، ورميت
بالصحيفة من يدي .
قال : ثم رجعت إليّ نفسي فإذا فيها :
سبَّح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم .
قال : فكلّما مررت باسم من أسماء الله عزّوجلّ ذعرت ، ثمّ ترجع إلي
نفسي حتى بلغت : آمنوا بالله ورسوله ، وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه
( حتى بلغت إلى قوله ) : إن كنتم مؤمنين قال : فقلت .
أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ( 2 ) .
4 - لما أسلم عمر بن الخطاب قال : أيُّ أهل مكة أنقل للحديث
فقالوا :
جميل بن معمّر ، فخرج عمر ، وخرجت وراء أبي وأنا غليم ، أعقل كل
هامش
( 1 ) إنّك رجس . الطبقات : لابن سعد في ترجمة عمر .
( 2 ) ابن الأثير : أُسدُ الغابة : 5 / 54 - 55 ، الرياض النضرة : 2 / 277 .