ابن عباس إني فكرت فلم أدر فيمن أجعل هذا الأمر بعدي . ثم قال :
لعلّك ترى صاحبك لها أهلاً . قلت :
وما يمنعه من ذلك مع جهاده ، وسابقته ، وقرابته ، وعلمه ، قال : صدقت ،
ولكنه امرؤ فيه دعابة . . وقال :
. . ثم أقبل عليّ ثم قال :
إنّ أحراهم أن يحملهم ، على كتاب ربّهم ، وسنّة نبيهم لصاحبك ( 1 )
والله لئن وليها ، ليحملنهم على المحجة البيضاء ، والصراط المستقيم .
ثم قال ابن أبي الحديد :
وأنت إذا تأملت حال علي عليه السّلام في أيام رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم وجدته بعيداً عن أن ينسب إلى الدعابة ، والمزاح ، لأنه لم يُنقل
عنه شيء من ذلك أصلاً ، لا في الشيعة ولا في كتب المحدثين .
وكذلك إذا تأملت حاله في أيام الخليفتين أبي بكر وعمر لم تجد في
كتب السيرة حديثاً واحداً يمكن أن يتعلق به متعلق في دعابته ، ومزاحه ( 2 ) .
2 - قال ابن أبي الحديد :
وحدثنا أبو زيد عمر بن شبة باسناد رفعه إلى ابن عباس أنه قال :
إني لأُماشي عمر في سكة من سكك المدينة يده في يدي فقال :
يا ابن عباس ما أظن صاحبك ( 3 ) إلاّ مظلوماً . فقلت في نفسي : والله
هامش
( 1 ) يقصد به : الامام أمير المؤمنين عليّاً كرم الله وجهه .
( 2 ) عبد الحميد بن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 2 / 114 و 115 .
( 3 ) يقصد به : الامام أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه .