دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر
فقلت : يا شيخ ! من أدركت ؟ قال : عمر ( رض ) فقلت : فما غزوت معه ؟ قال :
غزوت اليرموك . قلت : فحدثني شيئاً سمعته . قال :
خرجت مع فتية حاجاً فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا ، فلما قضينا
نُسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر فأدبر وقال :
إتبعوني ، حتى انتهى إلى حُجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ،
فضرب حجرة منها فأجابته امرأة فقال :
أَثَمَّ أبو حسن ؟ قالت : لا . فمر في المقناه فأدبر وقال :
إتبعوني . حتّى انتهى إليه وهو يسوّي التراب بيده ، فقال :
مرحباً يا أمير المؤمنين ! قال :
إن هؤلاء أصابوا بيض نعام ، وهم محرمون فقال :
ألا أرسلت إليّ ؟ ! قال : أنا أحق بأتيانك . قال : يضربون الفحل
قلائص ( 1 ) أبكاراً بعدد البيض فما نتج منه أهدوه . قال عمر :
فإن الإبل تخدّج . قال علي : والبيض يمرض . فلما أدبر قال عمر :
" اللهمّ لا تنزل بي شدة إلاّ وأبو الحسن إلى جنبي " ( 2 ) .
2 - أخرج المحب الطبري ، عن عبد الله بن الحسن أنه قال :
دخل علي على عمر ; وإذا امرأة حبلى تقاد لترجم قال :
ما شأن هذه المرأة ؟ قالت : يذهبون بي يرجموني . فقال أمير المؤمنين :
هامش
( 1 ) قلائص : جمع قلوص . وهي الناقة الشابة ( عن هامش الكتاب ) .
( 2 ) المحبّ الطبري : ذخائر العقبى : ص 81 .