وكتبت تسألني عن الخمس ، وإنا نقول :
هو لنا ، وأبى علينا قومنا ذلك .
قال أبو نعيم : هذا حديث صحيح رواه مسلم عن القعني .
ورواه حاتم بن إسماعيل بن جعفر نحوه ( 1 ) .
3 - منعه قربى الرسول مما أفاء الله على رسوله من بني النضير :
أخرج البخاري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري :
أن عمر بن الخطاب ( رض ) دعاه إذ جاء حاجبه يرفأ فقال :
هل لك في عثمان ، وعبد الرحمن ، والزبير ، وسعد يستأذنون ؟ فقال : نعم .
فأدخلهم . فلبث قليلاً ثم جاء فقال :
هل لك في عباس وعلي يستأذنان قال : نعم . فلما دخلا قال عباس : يا
أمير المؤمنين ! أقضِ بيني ، وبين هذا وهما يختصمان في الذي أفاء الله على
رسوله صلّى الله عليه وسلّم من بني النضير . . . فقال رجل ذكره :
( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ، ولا
ركاب - إلى قوله - : قدير ) ( 2 ) . فكانت هذه خالصة لرسول الله صلّى الله
عليه وسلّم ، ثم والله ما اختارها دونكم ، ولا استأثرها عليكم .
لقد أعطاكموها ، وقسمها فيكم حتى بقي هذا المال منها . فكان رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال . ثم يأخذ
هامش
( 1 ) أبو نُعيم الإصبهاني : حلية الأولياء : 3 / 205 .
( 2 ) الحشر : 6 .