أيُقرأ في الصلاة ؟ فقال عليه الصلاة والسلام :
أتكون صلاة بغير قراءة . وهذان الخبران نقلتهما من تعليق الشيخ
الأسفراييني :
حجة الأصمّ ، قوله عليه الصلاة والسلام ، صلُّوا كما رأيتموني أُصلّي .
المسألة الثانية : قال الشافعيّ رحمه الله : قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة ،
فإن ترك حرفاً واحداً وهو يُحسنها لم تصحّ صلاته ، وبه قال الأكثرون . ثم
قال الرازي :
إنّه عليه الصلاة والسلام واظب طول عمره على قراءة الفاتحة في
الصلاة فوجب أن يجب علينا ذلك ، لقوله تعالى :
( واتّبعوه ) ولقوله : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) .
وقوله تعالى : ( فاتّبعوني يحببكم الله ) . ثمّ قال الفخر الرازي :
إذا ثبت هذا فنقول :
إنّ من صلّى ولم يقرأ الفاتحة كان تاركاً سبيل المؤمنين فيدخل تحت
قوله :
( ومن يتّبع غير سبيل المؤمنين نولِّه ما تولّى ، ونصله جهنّم
وساءت مصيراً ) . ثم قال :
فمن لم يأتِ بالقراءة كان تاركاً طريقة المؤمنين في هذا العمل ، فدخل
تحت الوعيد ، وهذا القدر يكفينا في الدليل ( 1 ) .
وقال الشافعي : أخبرنا سفيان عن الزهري عن محمود بن الربيع عن
هامش
( 1 ) الفخر الرازي : التفسير الكبير : 1 / 194 - 195 .