قال الفخر الرازي :
الحجة الثالثة : * على جواز نكاح المتعة * ما روى أن عمر ( رض )
قال على المنبر :
متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وأنا
أنهى عنهما :
متعة الحج ، ومتعة النساء
وهذا منه تنصيص على أن متعة النكاح كانت موجودة في عهد
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقوله : وأنا أنهي عنهما . يدل على أن رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم ، ما نسخه ، وإنما عمر هو الذي نسخه ، وإذا ثبت هذا
فنقول :
هذا الكلام يدل على أن حل المتعة كان ثابتاً في عهد الرسول صلّى الله
عليه وسلّم ، وأنه عليه السلام ما نسخه ، وأنه ليس ناسخ إلاّ عمر ، وإذا ثبت
هذا وجب أن لا يصير منسوخاً ، لأن ما كان ثابتاً في زمن الرسول صلّى الله
عليه وسلّم ، وما نسخة الرسول ، يمتنع أن يصير منسوخاً بنسخ عمر . وهذا
هو الحجة التي احتج بها عمران بن الحصين حيث قال :
إنّ الله أنزل في المتعة ، آية ، وما نسخها بآية أُخرى ، وأمرنا رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم بالمتعة ، وما نهانا عنها . ثم قال رجل برأيه ما شاء . يريد