فقال : بل هو الرأي والحرب .
فقال الحباب : كلا ليس هذا بمنزل ، فقبل منه النبي صلّى الله عليه
وسلّم ( 1 ) .
وإذا كان سعد بن عبادة قد دفع حياته ثمناً لمعارضته ، فإن الحباب بن
المنذر اختار أن يسالم ، فاستسلم للضغوط ، وبايع ( 2 ) .
2 - المعارضة الهاشمية :
كان بنو هاشم منشغلين " وحدهم تقريباً " بغسل النبي وتجهيزه حين
كان الصراع على أشدّه حول خلافة أبي بكر بين المهاجرين والأنصار في
سقيفة بني ساعدة ، وبعد مبايعة أبي بكر ، " أقبلت الجماعة التي بايعته تزفّه
إلى مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فصعد على المنبر فبايعه الناس
حتى أمسى ، وشغلوا عن دفن رسول الله حتى كانت ليلة الثلاثاء " ( 3 ) .
" سمع العبّاس وعليّ التكبير في المسجد ولم يفرغوا من غسل رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم . فقال علي : ما هذا ؟
هامش
( 1 ) الإصابة للعسقلاني ط دار الجيل : 2 / 10 - 11 . راجع أيضاً : تاريخ الاسلام للذهبي :
2 / 66 ; جمهرة ابن حزم : 359 ، أسد الغابة : 1 / 364 .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري : 3 / 220 ، الإمامة والسياسة : 1 / 5 - 6 ، شرح النهج للمعتزلي :
6 / 8 - 9 ، كامل ابن الأثير : 3 / 329 - 330 .
( 3 ) الرياض النضرة : 1 / 164 ، تاريخ الخميس : 1 / 188 ، الموفقيات : 578 .