ادعه إلى البيعة واحتل له ، فإن أبى فأستعن بالله عليه !
فقدم الرجل الشام ، فوجد سعداً في حائط بحوارين [ إحدى قرى
الشام ] ، فدعاه إلى البيعة ، فقال : لا أبايع قرشياً أبداً .
قال : فإني قاتلك !
قال : وإن قتلتني ؟
قال : أفخارج أنت مما دخلت فيه الأُمة ؟ !
قال : أما من البيعة فإني خارج !
فرماه بسهم ، فقتله ! ( 1 ) .
وفي " تبصرة العوام " ، قيل إنهم " أرسلوا محمد بن مسلمة الأنصاري
فرماه بسهم ، وإن خالداً [ ابن الوليد ] كان في الشام يومذاك ، فأعانه على
ذلك ( 2 ) .
المعارض الأنصاري الشهير الآخر .
كان الحباب بن المنذر وهو " خزرجي " ، قال ابن سعد ( 3 ) :
" شهد بدراً " .
وقصته في بدر معروفة . فقد قال للنبي :
يا رسول الله ، أهذا منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعدّاه أم هو الرأي
والحرب ؟
هامش
( 1 ) البلاذري : أنساب الأشراف : 1 / 589 .
( 2 ) ص 32 .
( 3 ) ابن سعد : الطبقات : 3 / 109 .