فلم يزل كذلك حتى توفّي أبو بكر وولي عمر ( 1 ) .
ولما ولي عمر الخلافة ، لقيه في بعض طرق المدينة ، فقال له :
إيه يا سعد ؟ !
فقال له : إيه يا عمر ؟ !
فقال له عمر : أنت صاحب المقالة ؟
قال سعد : نعم ! أنا ذلك ! وقد أفضى إليك هذا الأمر ! كان والله
صاحبك أحب الينا منك ، وقد أصبحت والله كارهاً لجوارك !
فقال عمر : من كره جوار جار تحوّل عنه !
فقال سعد : ما أنا مستسر بذلك ، وأنا متحوّل إلى جوار من هو خير
منك !
فلم يلبث قليلاً حتى خرج إلى الشام في أول خلافة عمر ( 2 ) .
وفي الشام ، التي كانت وقتئذ تحت حكم عمر ، وُجد سعد مقتولاً . وقد
اتّفق كثير من كبار المؤرخين الاسلاميين على أن الجن قتلته ( 3 ) .
لكن " البلاذري " يرفض رواية " الجن " السابقة ، فيقول :
" إن سعد بن عبادة لم يبايع أبا بكر وخرج إلى الشام ، فبعث عمر
رجلا ، وقال :
هامش
( 1 ) المحبّ الطبري : الرياض النضرة : 1 / 168 .
( 2 ) انظر : السيرة الحلبية : 3 / 397 ، وتاريخ ابن عساكر : 6 / 90 ، طبقات ابن سعد : 3 / ق
2 / 145 كنز العمال : 3 / 134 .
( 3 ) انظر : العقد الفريد : 4 / 259 - 260 ، الرياض النضرة ، الاستيعاب .