والخميس ، عقد لأُسامة لواء بيده ، ثمّ قال : أغر باسم الله في سبيل الله
فقاتل من كفر بالله فخرج فعسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه
المهاجرين الأولين والأنصار إلاّ انتدب ومنهم : أبو بكر ، وعمر بن الخطاب
وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقّاص وسعيد بن زيد وقتادة بن
النعمان وسلمة بن أسلم ، وقد تكلّم قوم ، وقالوا :
يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأوّلين ! [ في " كامل ابن الأثير " :
تكلّم المنافقون في إمارته ، وقالوا :
أمّر غلاماً على جلّة المهاجرين والأنصار ( 1 ) ! وفي " تاريخ اليعقوبي " :
وتكلّم قوم ، وقالوا : حدث السن وابن سبع عشرة سنة ] ( 2 ) .
فغضب رسول الله ، وصعد المنبر ، وقال : ( 3 )
" لئن طعنتم عليه ، فقبله طعنتم على أبيه ، وإن كانا لخليقين
بالإمارة " ( 4 ) !
" جهّزوا جيش أُسامة ، لعن الله من تخلّف عنه " ( 5 ) .
" نزل [ النبي ] فدخ لبيته ، وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع
الأول وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أُسامة يودعون رسول الله
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ : 2 / 317 .
( 2 ) اليعقوبي : 2 / 113 .
( 3 ) ابن سعد : الطبقات : 2 / 190 .
( 4 ) اليعقوبي : 2 / 113 دار صادر ، بيروت 1960 .
( 5 ) الشهرستاني : الملل والنحل : 1 / 23 ، شرح النهج : 2 / 21 .