تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
بإذن من اللّه تعالى وأمر ، قال تعالى :
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
( الإسراء / 93 ) ، جوابا عما اقترحوا عليه من الآيات ، وقال :
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
( العنكبوت / 50 ) ، وقال :
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ
( المؤمن / 78 ) . ويشهد بذلك قوله بعده متصلا به :
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ »
فإن اتصاله بما قبله يعطي أنه في موضع الإضراب ، والمعنى : إني ما أدري شيئا من هذه الحوادث بالغيب من قبل نفسي وإنما أتّبع ما يوحى إليّ من ذلك . وقوله :
وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
تأكيد لجميع ما تقدم في الآية من قوله :
« ما كُنْتُ بِدْعاً »
الخ ؛ و
« وَما أَدْرِي »
الخ ؛ وقوله :
« إِنْ أَتَّبِعُ »
الخ « 1 » . قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ
الخ ، ضمائر
« كانَ »
و
« بِهِ »
و
« مِثْلِهِ »
على ما يعطيه السياق للقرآن ، وقوله :
« وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ »
الخ ؛ معطوف على الشرط ويشاركه في الجزاء ، والمراد بمثل القرآن مثله من حيث مضمونه في المعارف الإلهية وهو كتاب التوراة الأصلية التي نزلت على موسى عليه السّلام ، وقوله :
« فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ »
أي فآمن الشاهد الإسرائيلي المذكور بعد شهادته . وقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
تعليل للجزاء المحذوف دال عليه ، والظاهر أنه ألستم ضالين لا ما قيل : إنه ألستم ظلمتم لأن التعليل بعدم هداية اللّه الظالمين إنما يلائم ضلالهم لا ظلمهم وإن كانوا متصفين بالوصفين جميعا . والمعنى : قل للمشركين : أخبروني إن كان هذا القرآن من عند اللّه والحال أنكم كفرتم به
هامش
( 1 ) . الأحقاف 1 - 14 : بحث فلسفي ودفع شبهة في علم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام .