تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
إلّا الاخوة في اللّه وذلك قوله :
« الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ »
« 1 » . قوله تعالى :
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
من خطابه تعالى لهم يوم القيامة كما يشهد به قوله بعد :
« ادْخُلُوا الْجَنَّةَ »
الخ ؛ وفي الخطاب تأمين لهم من كل مكروه محتمل أو مقطوع به فإن مورد الخوف المكروه المحتمل ومورد الحزن المكروه المقطوع به فإذا ارتفعا ارتفعا . قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ
الموصول بدل من المنادى المضاف في
« يا عِبادِ »
أو صفة له ، والآيات كل ما يدل عليه تعالى من نبي وكتاب وأي آية أخرى دالة ، والمراد بالإسلام التسليم لإرادة اللّه وأمره . قوله تعالى :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ
ظاهر الأمر بدخول الجنة أن المراد بالأزواج هي النساء المؤمنات في الدنيا دون الحور العين لأنهن في الجنة غير خارجات منها . والحبور - على ما قيل - السرور الذي يظهر أثره وحباره في الوجه والحبرة الزينة وحسن الهيئة ، والمعنى : ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم المؤمنات والحال أنكم تسرّون سرورا يظهر أثره في وجوهكم أو تزينون بأحسن زينة . قوله تعالى :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ
الخ ؛ الصحاف جمع صحفة وهي القصعة أو أصغر منها ، والأكواب جمع كوب وهو كوز لا عروة له ، وفي ذكر الصحاف والأكواب إشارة إلى تنعمهم بالطعام والشراب . وقوله :
وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ
الظاهر أن المراد بما تشتهيه الأنفس ما تتعلق به الشهوة الطبيعية من مذوق ومشموم ومسموع وملموس مما يتشارك فيه
هامش
( 1 ) . رواه في الدر المنثور في الآية عن سعد بن معاذ .